ماذا لو فشل التهجير؟!!!

سيفشل التهجير

غزيون عائدون إلى منازلهم المدمرة في الشمال

 

 

 

سيفشل التهجير لأن شعبنا يمتلك ثقافة مختلفة، ثقافة التشبث في أرضه حتى الموت.

سيفشل التهجير لأنه يشكل خطر على المصالح القومية لدول الجوار ولدول الإقليم.

سيفشل التهجير لأن العالم بتجمعك سيرفض تلك السياسة ويقاومها.

سيفشل التهجير لأن إسرائيل دولة التمييز العنصري والإبادة الجماعية أصبحت عبئاً حتى على حلفاءها ولم يعد يقبل أحد سياستها.

وإذا ما فشل التهجير - وهو سيفشل بالضرورة وبالمنطق وبمعطيات الواقع - فإن هناك الكثير من المتغيرات سيتبع ذلك، سيكون مشهداً سياسياً مختلفاً نوعيا.

إذا ما فشل التهجير - وهو سيفشل بالضرورة وبالمنطق وبمعطيات الواقع - فإن أهم أسس الصهيونية التوسعية الإحلالية قد تم تقويضه، فبدون التهجير لا مكان للتوسع ولا للإحلال.

وإذا ما فشل التهجير - وهو سيفشل بالضرورة وبالمنطق وبمعطيات الواقع - فإن المشكلة الكبرى أمام إسرائيل وهي الديموغرافيا ستتفاقم، وهذا على المدى المتوسط سيقوّض أيدلوجية الدولة اليهودية.

إذا ما فشل التهجير - وهو سيفشل بالضرورة وبالمنطق وبمعطيات الواقع - ستكون سياسة إدارة الأمر الواقع وسياسة حسم الصراع الإسرائيليتين قد وصلتا إلى النهاية المحتومة وهي الفشل الذريع، إدارة الأمر الواقع أنتجت السابع من أكتوبر وسياسة حسم الصراع رسخت الوجود الفلسطيني في وطنهم، وبهذا فإننا أمام متغيرات سياسية إسرائيلية لها طريق واحد هي طريق التسليم بالحقيقة الفلسطينية.

وإذا ما فشل التهجير - وهو سيفشل بالضرورة وبالمنطق وبمعطيات الواقع - فإنه لا يبقى أمام إسرائيل حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي سوى التسليم بالحقوق الوطنية الفلسطينية، وذلك من زاوية أن لا حل لأزمتها الاستراتيجية إلا بهذا.

إذا ما فشل التهجير - وهو سيفشل بالضرورة وبالمنطق وبمعطيات الواقع - فإن هناك ضرورة لموقف فلسطيني موحد، قيادة فلسطينية واحدة، منظمة تحرير فلسطينية ديمقراطية وجامعة للكل الفلسطيني، نظام سياسي فلسطيني يقوم على التعددية وديمقراطية الصندوق الانتخابي، وهذا شرط ليستطيع الفلسطينيون الانفتاح على مرحلة جديدة هي مرحلة تجسيد الحقوق الوطنية الفلسطينية.

إذا ما فشل التهجير - وهو سيفشل بالضرورة وبالمنطق وبمعطيات الواقع - سيكون نهاية لأزمة اللحظة الفلسطينية الراهنة وبداية لأزمة المستقبل الإسرائيلي الاستراتيجية، سيكون هذا متغيراً استراتيجياً سيعصف بالتركيبة السياسية الإسرائيلية وسيعيد تشكيل الوعي الجمعي الإسرائيلي.

هل هذا تحليل رغائبي؟!!!

ربما يراه البعض كذلك، ولكن الرغبات المدعومة بمعطيات الواقع تصبح حقائق خاصة عندما تتوفر الإرادة، وهي كذلك فعلاً، الإرادة الفلسطينية ستحول الأحلام إلى حقائق.

 

 

 

 

Loading...