صحافة وتقارير

رحيل الروائي والأكاديمي والناقد أحمد حرب

 

 

 

رحل الروائي والكاتب والأكاديمي والناقد، د. أحمد حرب، أمس، حسب ما أعلنت عائلته في بيان صادر عنها، كما العديد من أصدقائه عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأشارت العائلة إلى أن مراسم الدفن تتم، اليوم (السبت)، في مقبرة رام الله الجديدة، بعد صلاة الظهر في مسجد التقوى بحي الطيرة في المدينة، فيما يكون العزاء، في قاعة مجمع رام الله الترويحي، ما بين الرابعة والتاسعة مساءً، وليوم واحد، وغداً وبعد غدٍ في مسقط رأسه بمدينة الظاهرية في محافظة الخليل.
ونعت وزارة الثقافة الراحل حرب، مشيرة في بيان لها، أمس، إلى أن رحيله شكل خسارة كبيرة لصاحب مسيرة حافلة بالعطاء الأدبي والفكري.
وأشارت الوزارة في بيانها، إلى أن حرب "شكّل نموذجاً للكاتب الفلسطيني الملتزم، حيث وظف قلمه وفكره في خدمة القضية الوطنية والهوية الثقافية، كما ساهم في إثراء المشهد الأدبي والنقدي من خلال أعماله الروائية، ودراساته الأكاديمية التي حظيت باهتمام واسع في الأوساط الثقافية".
وأكدت الوزارة أن رحيل حرب يمثل "خسارة كبيرة للثقافة الوطنية، فقد ترك إرثاً أدبياً وفكرياً غنيّاً، سيظل مصدر إلهام للأجيال القادمة".
ونعى الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، الروائي والأكاديمي الراحل، كما نعاه عدد كبير من أصدقائه في فلسطين خاصة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، متحدثاً عن فقد "قامة كبيرة في حقل الأدب، والتعليم، لا عوض لها للأسف، فالدكتور الأديب والأكاديمي شغل الكثير من ميادين الوعي، والثقافة، والتربية، وشكّل حضوره رافعة سامقة للكتابة الإبداعية، ولعب دوراً مفصلياً في متابعة الأجيال المبدعة، وبتواضعه الصادق استطاع أن يجمع من حوله الكثيرين؛ كتاباً، وأدباء، وسياسيين، وفنانين، ونخباً كثيرة من رايات فلسطين والوطن العربي، وبأسلوبه الخلوق وصبره الطويل نفع الأجيال، وعلّم كبار المتعلمين".
ولد أحمد موسى حرب في "الظاهرية" بمحافظة الخليل في العام 1951، وحصل على درجة البكالوريوس في الأدب الإنكليزي من الجامعة الأردنية، وفي العام 1979 انضم إلى كوادر جامعة بيرزيت، وبدأ رحلة التدريس فيها، وبعد أن حصل، عبرها، على شهادتَي الماجستير والدكتوراه من جامعة "أيوا" الأميركية في الأدب الإنكليزي المقارن، عاد إلى التدريس في "بيرزيت" مجدداً، وبقي فيها إلى أن تقاعد في العام 2022.
وشارك حرب في العديد من الفعاليات الثقافية والفكرية والأدبية الفلسطينية والعربية، وكان عضواً في برنامج الكتّاب العالمي (الكتابة الإبداعية) الشهير، وعُرف في الأوساط الأكاديمية والثقافية بدراساته في النقد والأدب، والمنشورة في مجلات متخصصة مرموقة عربياً وعالمياً.
وكان حرب عضواً في عدد من مجالس الأمناء والإدارة لمؤسسات ومراكز ثقافية وأكاديمية، وعضواً مفوّضاً في مجلس مفوّضي الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان (ديوان المظالم) منذ العام 2006، حيث تم انتخابه من قبل مجلس المفوضين في 26-11-2011 كمفوّض عام للهيئة.
وانتُخب حرب رئيساً للجمعية العمومية لملتقى فلسطين الثقافي في العام 2022، وكان رئيساً للجنة تحكيم جوائز فلسطين في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية للعام 2019.
وكانت رواية حرب الأولى في العام 1981 بعنوان "حكاية عائد"، تلتها روايات: "إسماعيل" (1987)، و"الجانب الآخر لأرض المعاد" (1994) وفازت بجائزة دولة فلسطين للرواية في العام 1997، و"البقايا" (1997)، و"الصعود إلى المئذنة" (2008)، وأخيراً "مواقد الذكرى"، التي صنفها البعض رواية، والآخر سيرة ذاتية، وهناك من وجد فيها "نوفيلا"، أو تكويناً سردياً هجيناً، وصدرت في العام 2023.
وكان حرب، كشف في حوارية معه، احتضنها متحف محمود درويش في العام 2022: التحقت في العام 1981 ببرنامج الكتّاب العالمي للكتابة الإبداعية، وتواصل لستة أشهر.. ما حفزني للكتابة السردية، أنه في أحد النقاشات، تحدث الكاتب الإسرائيلي "يتسحاق أورباز" عن روايته "النمل"، وشبّه الفلسطينيين فيها بالنمل، متطرقاً للكيفية التي كان فيها البطل يحارب النمل الذي يتسلل من كل مكان في منزل زوجين إسرائيليّين.. استفزتني الرواية وكتبت أول رواية لي "حكاية عائد"، ونُشرت في ذات العام، وتتحدث عن حصار الفدائيين في بيروت، قبل أن يضيف، وقتذاك: اندلعت انتفاضة الحجارة، فكتبتُ الجزء الثاني من رواية "إسماعيل"، وكانت بعنوان "الجانب الآخر لأرض المعاد"، وأثارت ردود فعل قويّة لأسباب مختلفة، منها أن فيصل الحسيني عندما كان معتقلاً، ووصلته الرواية، فقرأها وتكلم عنها، خاصة أنها تطرقت لاستشهاد عبد القادر الحسيني من خلال شخصية كانت مرافقة له، وكنتُ سجلت شهادة هذه الشخصية.. كتب فيصل الحسيني مقالاً عن هذه الرواية نشر في العديد من المواقع العربية والعالمية.

 

 

 

كلمات مفتاحية::
Loading...