الانتخابات ليست مشكلة بل هي الحل لأخطر التحديات

 

 

 

 

 

جيد أن تأتي الخطة المصرية لإدارة قطاع غزة كخطة اعتراضية مدعومة عربيا لمشروع التهجير، وجيد أن توافقت كل بطريقتها كل من حماس وفتح على دعمه والانخراط فيه، ولكنه قد ينجح كخطة اعتراضية يضع العصي في مشروع التهجير البغيض، وهذا لا يكفي، والدور الفلسطيني الذي سيشكل سداً منيعاً أمام مشروع التهجير هو فرض سلطة فلسطينية بقوة الإرادة الجمعية الفلسطينية لتصبح إسرائيل ومن خلفها أمريكا أمام الأمر الواقع الذي لا تستطيع تجاوزه، هذا يتأتى فقط بانتخابات فلسطينية تشريعية ورئاسية، انتخابات بأسرع ما يمكن، انتخابات حيثما أمكن، انتخابات تشارك فيها كل القوى الفلسطينية من حركات وقوى سياسية ومجتمع مدني وحراكات شعبية، هذا سينتج منظومة حكم مدعومة شعبيا لا تستطيع أي قوة أن تتجاوزها أو تسعى لاستبدالها أو تقفز عنها.

سيقول قائل الظرف الفلسطيني غير مناسب، وضع القطاع، والحرب في الضفة، خصوصية القدس، …. الخ وأوضاع أخرى مثل الاختلافات السياسية والتشظي السياسي، وضعف البنية السياسية للكثير من القوى، كل هذا صحيح، وصحيح أيضا أنها لن تكون انتخابات نموذجية، ولكن مثل تلك الانتخابات أداة نضالية لمواجهة الوصاية أولاً، ومحاولات تجاوز القيادة الفلسطينية ثانياً، ولتعزيز النظام الفلسطيني الذي يرى التفافاً شعبياً يحميها ثالثاً.

الانتخابات هنا هي الحل لمعضلات أكبر من أن تجد حلا لها عبر تنازلات هنا أو توافقات جزئية هناك، الانتخابات تعزز الشرعية المتآكلة، وتعزز الحضور الشعبي والمشاركة الشعبية في الدفاع عن القضية الوطنية التي تتعرض لمخاطر التصفية.

إذا لم تكن انتخابات يعني بقاء مشاريع إضعاف السلطة وتهميشها.

إذا لم تكن انتخابات ستتعزز الوصاية الإقليمية والدولية.

إذا لم تكن انتخابات يعني ستتعزز قوة الرفض الإسرائيلي لأي قيادة فلسطينية.

إذا لم تكن انتخابات سيبقى الشارع الفلسطيني في واد والمستوى القيادي في وادٍ آخر.

إذا لم تكن انتخابات ستتسع دائرة الانفصام بين القيادة والمستوى الشعبي وسيبقى المستوى القيادي مكشوف الظهر ويقاتل لوحده.

إذا لم تكن انتخابات ستستمر حملات الابتزاز لمزيد من التنازلات والتي لن تنتهي عند حد.

الانتخابات ليس مشكلة بل هي حل لأخطر مشكلة تواجه شعبنا.

 

 

 

 

Loading...