مرونة السيد أولمرت

 

 

 

 

السيد أولمرت هو في الواقع ووفق طروحاته وأنشطته، يجسّد أكثر المواقف الإسرائيلية مرونة وخاصة على مستوى نادي رؤساء الحكومات.

ولكن – وآه من لكن هذه – فهي تعيد الأمور إلى نقطة الصفر، فمثلاً يقر الرئيس محمود عباس بأن إيهود أولمرت كان متساهلاً في المفاوضات المطوّلة التي جرت معه حين كان رئيساً للوزراء، غير أن الوجه الآخر للحقيقة، هو أن الرجل لم يقدم خريطة رسمية للانسحابات الإسرائيلية المفترضة، والتي تجسّد حدود الدولة الفلسطينية، ولكنه إنصافاً للحقيقة، تحدث عنها شفوياً، وعرضها على وفد الرئيس عن بعد. أي أنه قدّم شيئاً شفوياً وهذا في مجال المفاوضات والإلتزامات لا يعتد به.

ثم إن السيد أولمرت مع موضوعيته في التصريحات بشأن غزة، والحلول السياسية مع الفلسطينيين، فما أن أظهر مرونة حتى تمت الإطاحة به، بتهم فساد أبعدته نهائياً عن الحياة السياسية الرسمية في إسرائيل.

حكاية السيد أولمرت ومرونته تبرهن عن أن الذين يتحدثون بإيجابية عن السلام، إمّا يقتلون كما حدث مع رابين أو يبعدون عن الموقع كما حدث مع أولمرت، ذلك أن السلام والعدالة والإقرار بالحقوق هي بضاعة يجري تداولها من قبل من يخرجون من الخدمة.

 

 

 

 

 

كلمات مفتاحية::
Loading...