المعنى العميق ليوم الأرض

 

 

 

عندما قرر فلسطينيو الـ 48 الاحتفال السنوي بيوم الأرض، وقدموا شهداء ومعتقلين للفت نظر العالم ولإسرائيل أولاً، بأن هنالك ظلماً فادحاً لاحقاً بالفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية ويشاركون في المؤسسات الرئيسية للدولة، يتصل بأرضهم التي تضيق عليهم، وتتصل كذلك بحقوقهم الإنسانية الأساسية.

يوم الأرض إذاً ليس مجرد مناسبة احتفالية بل هو رسالة دائمة مفادها أن أصحاب الأرض الأصليين غير راضين عن تعامل الدولة العبرية معهم، وبفعل ذلك رفعوا شعاراً إنسانياً عظيماً لكفاحهم، وهو المساواة.

يوم الأرض.. يومٌ أجمع فيه الفلسطينيون بصرف النظر عن انتماءاتهم الحزبية والاجتهادية، بأنهم سيواصلون النضال معاً، ضد كل أشكال التمييز وإهدار الحقوق، ليس فقط فيما يتصل بالأرض، وإنما في كل مجالات الحياة.

هنالك تقييد في البناء أدى إلى ظاهرة الهدم المتكرر للبيوت، وهنالك تجمعات سكنية غير معترف بها، ولولا الضائقة التي يتعرض لها الناس لما اضطروا لبناء بيت كي يهدموه في اليوم التالي وعلى نفقتهم وبأيديهم.

فلسطينيو الـ 48 الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية في جيوبهم، يحيون يوم الأرض بإجماع لا تشوبه اختلافات وتناقضات، وهذا الإجماع يجري تحت عنوان حضاري إنساني هو المساواة، فهل تدرك إسرائيل الدولة والمؤسسات الرسمية مغزى هذا اليوم بعد مرور عقود على تأسيسها؟

في هذه الأيام يحمل يوم الأرض مغزىً إضافياً وهو تزامنه مع حرب الإبادة المتصاعدة في غزة، وحرب السيطرة والاستيطان وإلغاء الحقوق في الضفة.

فلسطينيو 48 يتعاطفون بصدقٍ وعمقٍ مع ما يجري لأهلهم على أرض فلسطين كلها، فهل تستيقظ إسرائيل على حقيقة أن نهاية كل هذا العذاب والألم والتمييز لن تتم إلا بسلام دائم عادل يعطي كل ذي حق حقه وهذا لم يبق أحد ينكره ويعمل ضده سوى إسرائيل.

 

 

 

 

كلمات مفتاحية::
Loading...