قبل حرب الإبادة الراهنة، كانت كل الحروب على غزة في عهد حماس، ومهما بلغت مساحة الدمار الناجم عنها، تجد مخارج منها بما يحول دون تطورها إلى حرب إبادة جذرية، تصل إلى ما وصلت إليه الآن.
ورغم فداحة الخسائر السياسية والوطنية التي جسّدها الانقسام الكارثي الذي بدأ بانقلابها، جعل الوطن الواحد كجزيرتين معزولتين لا قِبل لأي منهما على فعل ما يحتاجه الوطن والقضية، من مبادراتٍ نضاليةٍ وسياسيةٍ وتنموية.
السؤال الفلسطيني والغزّي أولاً هو.. ما دامت حماس هي الجهة الفلسطينية الوحيدة التي تحارب وتحكم وتفاوض، فما هو الخطاب المتناسب الذي يتعين عليها أن توجهه لأهل غزة؟
والأمر هنا ليس مجرد خطابٍ بل وسلوكٍ يتناسب مع ما تحتاجه غزة من وقف للموت الجماعي المفروض عليها، والدمار المتسع لكل مظاهر الحياة فيها، والمجاعة التي لم ولن ينجو منها أحد ما دامت الحرب مستمرة والمنافذ جميعاً مغلقة.
أهل غزة أعطوا حماس أكثر بكثير من توقعاتها، فما الذي يمكن أن ترده لهم؟ واضعين في الاعتبار أن أهل غزة يريدون من يخلصهم وليس من يحكمهم.